محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
595
جمهرة اللغة
خ ز ف خزف الخَزَف : معروف ، وهو ما عُمل من طين وشُوي بالنار حتى يكون فَخّارا . والخَزْف : الخَطْر « 1 » باليد ، لغة يمانية ؛ مَرَّ فلان يخزِف خَزْفا ، إذا فعل ذلك . خ ز ق خزق الخَزْق : الطَّعْن الخفيف ؛ خزقه بالرُّمح وغيره ، إذا طعنه طعنا خفيفا . وخزَق الطائرُ ، إذا ذرق ؛ ويقال للأَمَة : يا خزاقِ أَقبِلي ، معدول عن الخَزْق ، أي الذَّرْق . خ ز ك أُهملت . خ ز ل خزل خَزَلْتُ الشيءَ أخزِله خَزْلًا ، إذا قطعته . وانخزل الرجلُ ، إذا ضعف وارتدّ عن الأمر . وانخزل فلان عن جوابي ، إذا عَيِيَ عنه . وخَوْزَلُ : اسم امرأة ، الواو زائدة ؛ مأخوذ من انخزالها عن الكلام ، أي انقطاعها عنه « 2 » . زلخ والزَّلْخ من قولهم : زَلِخَتِ الإبلُ تزلَخ زَلْخا « 3 » ، إذا سمنت . والزُّلَّخَة : وجع يأخذ في الظهر فيجسو ويغلظ . قال الراجز « 4 » : كأنّ ظهري أخذتْه زُلَّخَهْ * من طول جذبي بالفَرِيِّ المِفْضَخَهْ الفَرِيّ : الدَّلو العظيمة ، والمِفضخة : الواسعة . والزَّلْخ أيضا من قولهم : زلخه بالرُّمح ، إذا زجَّه به زَجًّا لا طعنا . ورَكِيٌّ زَلوخ ، إذا كانت ملساء يزلَق فيها من قام عليها . خ ز م خزم خَزَمْتُ البعيرَ أخزِمه خَزْما ، إذا خرقت وَتَرَةَ أنفه وجعلت فيها عِرانا أو خِزامة من شَعَر ، فالبعير مخزوم . والعِران : الخشبة التي تكون في أنف البعير « 5 » . وكل شيء ثقبته فقد خزمته ، والطير كلّها مخزومة ومخزَّمة لأن وَتَراتِ أنوفها مخزومة ، أي مثقوبة . والنعام مخزَّم كذلك . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : سينهَى ذوي الأحلام عنّي حُلومُهم * وأرفعُ صوتي للنَّعام المخزَّمِ وقال الآخر ( طويل ) « 7 » : إذا ما شَدَدْنا شَدَّةً نصبوا لنا * قِسِيًّا كأعناق المَطِيِّ المخزَّمِ يصيحون في أدبارها ونَرُدُّها * بجَأْواءَ تَرْدي بالوَشيج المقوَّمِ الجَأْواء : الكتيبة ؛ والوَشيج : الرِّماح ، واحدها وشيجة . وخَزَمْتُ الجرادَ في العود ، إذا نظمته فيه . وقد سمّت العرب « 8 » خازما وخُزَيْما وخزّاما ومخزوما وأَخْزَمَ ، وكلّه من الخَزْم . فأما خُزَيْمَة فهو تصغير خَزَمَة ، وهي شجرة لها لِحاء تُفتل منه الحبال . قال الراجز « 9 » : [ دونكمُ بني هِلالِ بن قَدَمْ ] * فآسِروهم واربطوهم بالخَزَمْ أي بلِحاء الخَزَم . ومثل من أمثالهم : « شِنْشِنَةٌ أعرفها من أَخْزَمِ » « 10 » . قال ابن الكلبي : هو جدّ حاتم طيّئ ، وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحَشْرَج بن أخزم بن أبي أخزم . والشِّنشنة : الطبيعة والخليقة ، أي خليقة أعرفها من أخزم . وقال قوم : بل شِنشنة ، أي ما شنشنها أخزم من نُطفته ؛ وأصل هذا المَثَل أن أخزم
--> ( 1 ) في المطبوعة : « الخطّ » ؛ تحريف . ( 2 ) ذكر ابن دريد خَنْزَل في الاشتقاق 368 و 562 . ( 3 ) كذا بالتسكين ، وهو من باب فَرِحَ في القاموس واللسان . ( 4 ) سبق البيتان ص 49 . وفيه : كأنّ متني . ( 5 ) بعده في ط : « والخِشاش خشبة في حِتار أنفه مكان البُرَة من فضّة ، والخِزامة من شَعر » . ( 6 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه 123 ؛ وفيه : فتَنهى . . . * . . . للنِّعام المصلَّمِ . وانظر : الحيوان 4 / 395 ، والمعاني الكبير 340 و 344 ، وعيون الأخبار 2 / 86 ، والمقاييس ( خزم ) 2 / 178 ، واللسان ( خزم ) . ( 7 ) البيتان منسوبان في الاشتقاق 29 إلى النُّعمان بن جُلاس العَتَكيّ . ( 8 ) قارن الاشتقاق 29 . ( 9 ) هو العجلان بن خُليدة الهذلي في شرح السكري 764 ؛ والثاني في الاشتقاق 29 منسوبا إلى « الهذلي » . وفي السكري : * فقتِّلوهم واسروهم في الخَزَم * ( 10 ) سبق ص 207 . وانظر ص 801 .